يروي "في النعم العازب" بالعين والزاي أي البعيد، ويروي الغارب - بالغين. معجمة وبالراء - من الغربة، يشتد يعدو من الشد وهو العدو، والبكرة: الصدر، ومستقدم: متقدم، جعل فرسه من إشرافه أنه كالراكب. وفيه وجه آخر أي متقدم البركة، فراكبه متقدم الصدر، فالفرس مثل راكبه في استقدام البركة، والأول أكثر المعنى. يوعد ابن زيابة يقول: إن لا تلقني لا تلقني راعي إبل، ولكني تلقاني فارسًا مجيدًا مشمرًا للحرب، ويروي لا تُلقني.
(٢٥)
فأجابه ابن زيابة:
يا لهف زيابة للحارث الـ صابح فالغانم فالآيب
والله لولا قيمته خاليًا لآب سيفانا مع الغالب
أراد الذي يصبح العدو بالغارة فيغير فيؤوب سالمًا. المعنى: يتلهف ابن زيابة على فوته الحارث يوم صبح قومه وغنم وآب، ويقسم أنه لو لقيه لقتله، وقيل: أنه يهزأ به بقوله: الصابح فالغانم فالآيب، كما يقول الرجل الآخر: لأقتلنك، فيجيبه أيها القاتل الفاتك، على سبيل الهزؤ، والقول الأول أثبت.