ثم في وقت آخر عند فراغه أرسل المقوقس إلى حاطب فأحضره وهو [في] خلوة (٤) وليس عنده إلاّ ترجمان له، فقال:
ألا تخبرنّي عن أمور أسألك عنها، فإنّي أعلم أنّ صاحبك قد تخيّرك (٥) حين بعثك؟
قال: لا تسألنّ (٦) عن شيء إلاّ صدقتك.
وقال: قال: إلى ما يدعو محمد عليه السلام؟
قال: إلى أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا، ونخلع ما سواه؛ ويأمر بالصلاة.
قال: فكم تصلّون؟
قال: خمس صلوات في اليوم والليلة، وصيام شهر رمضان، وحجّ البيت، والوفاء بالعهد. وينهى (عن المنكر)(٧) وأكل الميتة والدم.
قال: ما (٨) أتباعه؟
قال: الفتيان من قومه وغيرهم.
(١) الصواب: «ولكنّنا». (٢) سورة آل عمران، الآية ٦٤. (٣) فتوح مصر ١/ ١١٦، ١١٧. (٤) في فتوح مصر ١/ ١١٧ «أرسل المقوقس إلى حاطب ليلة، وليس عنده. .». (٥) في الأصل: «يخبرك»، والتصحيح من فتوح مصر ١/ ١١٧. (٦) في فتوح مصر: «لا تسألني». (٧) ما بين القوسين ليس في فتوح مصر. (٨) في فتوح مصر: «من».