أحد من عسكر الملك الكامل. فأجابهم (١) إلى ذلك، وواعدوه الوصول بجماعته إلى باب النصر ليلا ليفتحوه له.
ولما كان وقت السحر من الليلة التي وقع الاتفاق عليها (٢)، ورد [الملك المظفر (٣)] بجماعته إلى باب النصر [ومعه من أصحابه الأمير سيف الدين ابن أبى على - وقد ذكرنا تقدمه عنده وعلو منزلته بعد مفارقته ابن عمه حسام الدين ومصير حسام الدين إلى الملك الصالح نجم الدين (٤) - وفى بعض أيام الحصار أصابت عينه نشابة فأذهبتها. وذكر لى أنه كان يقول للملك المظفر:
«أشتهى أن أراك صاحب حماة وأكون بعين واحدة» فقضى له أن جرى الأمر على وفق ما نطق به لسانه.
ولما ورد الملك المظفر بجماعته باب النصر فتح له (٥)] فدخله بجماعته، ثم أغلق الباب ومضى إلى دار أبيه المعروفة بوزيره خطير الدين [١٥٢ ب] الأكرم بن الدخماسى بالجانب من حماة المعروف بالسوق الأعلى (٦)، فنزلها.
وأصبح أهل البلد قاصدين بابه، ومهنئين له. [وجاءه إخوته ومماليك والده، والعسكر الذين بالبلد، وسروا به غاية السرور، مستبشرين بولايته، ومصير ملك والده إليه (٧)]؛ فإن أهل حماه - كما قدمنا ذكره - كانوا قد حلفوا له
(١) في نسخة م «فأجاب» والصيغة المثبتة من نسخة س. (٢) في نسخة س «ولما كان وقت السحر من الليلة الثانية لاجتماعهم به». (٣) ما بين الحاصرتين من نسخة س. (٤) انظر ما سبق ص ٢٥٩. (٥) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س. (٦) في نسخة س «إلى دار أبيه المعروفه بدار الأكرم». (٧) ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س.