قال: "يا معاذ بن جبل"، قلت: لبيك رسول الله وسعديك، قال: "هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك"، قال: قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أن لا يُعذبهم".
حديث صحيح متَّفقٌ عليه.
أخرجه البخاري (٤/ ٤٦)، ومسلم (١/ ٥٨) من حديث أنس بن مالك، عن معاذ بن جبل - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - به.
ووجه الدلالة من هذا الحديث أن التوحيد حق الله تعالى على عباده، فلا يجوز لهم أبدًا الإشراك معه في العبادة.
والتوحيد على نوعين:
توحيد المتابعة: وهو الإيمان بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وتجريد متابعته على سنته، ونصرته.
ولم يصح في سنته ما يدلُّ قط على جواز التوسل بالمخلوق إلى الله تعالى، لا بذاته، ولا بجاهه.
وأما النوع الثاني: فهو توحيد العبادة، ومن نواقضها الإشراك فيها بأي صورة كان الإشراك (١)، ومنها التوسل إلى الله تعالى بأحد خلقه في العبادة.
(١) على أنَّ الشرك نوعان: أكبر، وأصغر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.