حديث ابن عباس (رضي الله عنهما)، عن النبي (صلى الله عليه وسلم): «ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر، وإذنها صماتها»(١).
وجه الدلالة من الحديث:
فيه دليل بعدم اعتبار الولي في العقد (٢).
الرد على وجه الدلالة:
أجيب عنه بأن الولي ليس له أن يزوجها دون رضاها إذا لم ترضَ، إذن لا أمر له معها، إذ حقيقة الأمر: ما وجب على المأمور امتثاله، والثيب لا تجبر على النكاح، وافتقار نكاحها إلى الولي لا يقتضي أن يكون له عليها أمر (٣).
الدليل السابع:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت فتاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته، قالت: فجعل الأمر إليها، فقالت الفتاة: إني قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردتُ أن تعلم النساءُ أن ليس للآباء من الأمر شيء (٤).
(١) رواه النسائي في سننه (٦/ ٣٩٣)، كتاب النكاح، باب استئذان البكر في نفسها، ح (٣٢٦٣)، وأبو داود في سننه (٣/ ٢٧)، كتاب النكاح، باب الثيب، ح (٢٠٩٣)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٢٩٠)، وصحيح أبي داود (٦/ ٣٣٢). (٢) أحكام القرآن، للجصاص (١/ ٤٨٦)، وبدائع الصنائع، للكاساني (٢/ ٣٧٠). (٣) شرح الزركشي (٥/ ١٦)، وعون المعبود (٦/ ١٢٧)، والحاوي الكبير، للماوردي (٩/ ٤٤)، وسبل السلام (٦/ ٣٢). (٤) رواه النسائي (٦/ ٣٩٥)، كتاب النكاح، باب البكر يزوجها أبوها وهي كارهة، ح (٣٢٦٩)، وابن ماجه في سننه (٢/ ٤٢٤)، وكتاب النكاح، باب من زوج ابنته وهي كارهة، ح (١٨٧٤) وغيرهما، وصححه الألباني في إرواء الغليل (٦/ ٢٢٩).