أَمَّا نيَّةُ المعمُولِ لَهُ: فَهُوَ الإِخْلاصُ الَّذِي لا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلاً خَلا مِنْهُ.
بأَنْ يَقْصِدَ العَبْدُ بِعَمَلِه رِضْوَانَ اللَّهِ وَثَوَابَهُ.
وضِدُّه: العَمَلُ لِغَيرِ اللَّهِ، أو الإشرَاكُ بِهِ في العَمَلِ بِالرِّيَاءِ.
وهذا النَّوعُ لا يتوسَّعُ الفُقَهَاءُ بالكَلامِ عَلَيهِ، وإنما يتوسعُ به أهلُ الحقَائِقِ وأعمال القُلُوبِ.
وإنما يتكلَّمُ الفُقَهَاءُ بـ: النَّوعِ الثَّاني وهوَ: نِيَّة العَمَلِ.
فهذَا لَه مرتَبتَانِ:
إحدَاهُمَا: تَميِيزُ العَادَةِ عَنِ العِبَادَةِ.
لأنَّه مثلاً غَسَلَ الأَعضَاءَ والبدَنَ تارة يَقَعُ عِبَادَةً في الوُضُوءِ والغُسلِ وتَارة يَقَعُ عَادَةً لتَنظِيفٍ وتَبرِيدٍ ونحوها.
وكذَلِكَ مثلاً اَلصِّيَام: تَارةً يُمسِكُ عَنِ المفطِرَاتِ يَومَه كُلَّه بِنيَّةِ الصَّومِ وتَارةً من دونِ نيَّةٍ.
فلابد في هذه المرتَبَةِ مِن نِيَّةِ العِبَادَةِ؛ لأَجْلِ أَنْ تتميز عَنِ العَادَةِ.
ثُمَّ المرتبة الثَّانِيَةُ: إِذا نوى العِبَادَةَ، فَلا يَخلُو:
- إِمَّا أَنْ تَكُونَ مطلَقة كـ: الصَّلاةِ المطلَقَةِ، والصَّومِ المطلَقِ.
فَهَذَا يَكفِي فِيهِ: نِيَّةُ مُطلَقِ تِلكَ العِبَادَة.
- وإِمَّا أَن تَكُونَ مقيَّدَة كَـ: صَلاةِ القَرضِ، وَالرَّاتِبَة، والوترِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.