فَأنْكَرَ عَلَى مَنِ حَرَّمَ اللِّبَاسَ وَالْمَطَاعِم وَالْمَشَارِب، الَّتي أخرَجَهَا لعبادِه نعمةً مِنهُ ورَحْمة، فدلّ عَلَى: أن أَصلَهَا الإِباحةُ، حتَّى يأتي مِنَ الشرعِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ.
ودَخَلَ فِي هَذَا الأَصْلِ: جَمِيعُ ما تُتخَذ مِنْهُ الأَكْسِيَة من أَيِّ نَوْع كَانَ فَهُوَ مُبَاحٌ، وَلَم يُحرِّمِ الشَّارِعُ إلاّ أشياءَ مَخْصُوصَة ترجِعُ إِلَى دَفْعِ الضَّرَرِ وَحِفْظِ العِبَادِ في دِينهِم ومَعَاشِهِم.
وَالْمُحرَّم مِنَ اللبَاس:
إِمَّا لَمَكْسَبه الخَبِيثِ، كَالْمَغْصُوبِ ونَحوِه، فهذا تَحرِيمُه عام للذُّكُورِ والإناثِ؛ لاشتراكِ الجَمِيعِ في المعنَى الَّذي حُرِّمَ لأَجْله.
وإِمَّا مُحَرَّمٌ لَهَيئَته الْمُشْتَمِلَة على مَفْسَدَةٍ، فَكَذَلِكَ هَذَا مُحَرَّمٌ عَلَى الصِّنفَينِ فيدخلُ فيهِ:
- اللبَاسُ الَّذِي يَحصُلُ فيهِ التَّشَبُّه الخَاصُّ بِالْكَفَّارِ.
- وتشبُّه الرِّجَال بِلِبَاس النِّسَاءِ الخَاصِّ بهن.
- وكذَلِكَ تَشَبُّه النِّسَاء بِلِبَاسِ الرجَالِ الخَاصِّ بِهِم.
فَهَذَا النَّوعُ الحكم فِيهِ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ.
فمتى وُجِدَ الشَّبَه الْمَحْذُور؛ فالحكمُ بقَاءُ المحظُورِ، ومتَى زَالَ زَالَ.
ومِنْ هَذَا النَّوْع:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.