ولأَجلِه استَوَى الكَبِيرُ والصَّغِيرُ، والذَّكَرُ وَالأُنْثَى، والغَنيّ وَالْفَقِير والكَامِلُ والنَّافِصُ، في مِقدَارِ الواجِبِ، وَهُوَ اَلصَّاع.
ومِن حكمهَا: أَنَّها فِيهَا مُوَاسَاةٌ للمسلِمِينَ أَغنيائهم وفُقَرَائِهِم ذَلِكَ اليَومُ فَيَتَفَرَّغ الجمِيعُ لِعبَادَةِ اللَّه تَعَالَى والسُّرُورِ بنِعَمِه.
ولهَذَا قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «أغنُوهُم عَنِ المسألةِ فِي هَذَا اليَوْمِ» .
ولهذا انحصر وَقتُهَا بيَومِ العِيدِ وقبله ليَومٍ أَو يَومَين ولم يَجُزْ تقدِيمُهَا وَلا تَأْخِيرهَا.
وَمِنْ أَعْظَم حِكَمِهَا: أَنهَا مِنْ شُكرِ نِعَم اللَّهِ على الصَّائمين بالصِّيَامِ كَما أَنَّ مِن حِكَمِ الهَدَايَا شُكْرَ نِعْمَةِ اللَّهِ بالتَّوفِيقِ لِحَجّ بيته اَلْحَرَامِ، فَصَدَقَةُ الفِطرِ كَذَلِكَ.
وَلِذَلِكَ أُضِيفَتْ إِلَى الفِطرِ إِضَافَةَ الأَشيَاءِ إِلَى أَسبَابِهَا.
وَمِنْ فَوَائِدِها: أَنَّ بِهَا تَمامُ السُّرُورِ للمسلِمين يَومَ العِيدِ وتَرفَع خَلَلَ الصَّومِ ولِلَّهِ في شَرعِه أَحكَامٌ وأَسرَارٌ لا تَصِلُ إِليها عُقُولُ العَالمينَ.
-
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.