ثَالِثًا- رِوَايَةُ: لَقِيَتْهُ هَدِيَّةٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ (صَحْفَةٌ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ):
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ عَطَاءٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابنِ عَبَّاسٍ بَيْتَ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، لِغَدِ يَوْمِ الجُمُعَةِ.
قَالَ: وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ قَدْ أَوْصَتْ لَهُ بِهِ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى الجُمُعَةَ بُسِطَ لَهُ فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِ، فَجَلَسَ فِيهِ لِلنَّاسِ.
قَالَ: فَسَأَلَهُ رَجُلٌ -وَأَنَا أَسْمَعُ- عَنِ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مِنَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: ((فَرَفَعَ ابنُ عَبَّاسٍ يَدَهُ إِلَى عَيْنَيْهِ -وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ- فَقَالَ: بَصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ فِي بَعْضِ حُجَرِهِ (فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ) ثُمَّ دَعَا بِلَالٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَنَهَضَ خَارِجًا، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى بَابِ الحُجْرَةِ لَقِيَتْهُ هَدِيَّةٌ مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ، بَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ.
قَالَ: فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَنْ مَعَهُ، وَوَضَعْتُ لَهُمْ فِي الحُجْرَةِ.
قَالَ: فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ. ثُمَّ قَالَ: ثُم نَهَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمَنْ مَعَهُ إِلَى الصَّلَاةِ، وَمَا مَسَّ وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ مَاءً. قَالَ: ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ)).
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّمَا عَقَلَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم آخِرَهُ.
• وَفِي رِوَايَةٍ مُخْتَصَرَةٍ قَالَ: ((كَانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ يُبْسَطُ لَهُ فِي بَيْتِ [خَالَتِهِ] مَيْمُونَةَ فَيَتَحَدَّثُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَخْبِرْنِي عَمَّا مَسَّتِ النَّارُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أُخْبِرُكُ إِلَّا مَا رَأَيْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، كَانَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ فِي بَيْتِهِ، فَجَاءَ المُؤَذِّنُ فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالبَابِ أُتِيَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَرَجَعَ بِأَصْحَابِهِ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute