إسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه: أحمد بن سعيد، لم نعرفْه، والظاهرُ أنه قد حُرِّف "رشدين" إلى "سعيد"، وأنه هو نفسه ابن رشدين المذكور آنفًا عند الطبراني، وهو ضعيف.
محمد بن أبي حفصة؛ مختلفٌ فيه كما سبقَ، وقد أخطأَ في متنِ هذا الحديثِ على الزهريِّ.
فأخرجه الشيخان (١) من طريق ابن عيينة عن الزهري بإسناده إلى عبد الله بن زيد، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الرَّجُلَ الذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ:((لَا يَنْفَتِلْ -أَوْ: لَا يَنْصَرِفْ- حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا)).
هذا هو المحفوظُ في متنِ هذا الحديثِ، فأخطأ فيه محمد بن أبي حفصة. وقد رواه مرة أخرى عن الزهري بلفظ:((لَا وُضُوءَ إِلَّا فِيمَا وَجَدْتَ الرِّيحَ أَوْ سَمِعْتَ الصَّوْتَ)).
أخرجه أحمد (١٦٤٤٢) وغيره. ونَصَّ الحافظُ على أن ابنَ أبي حفصةَ قد اختصرَ متنَه اختصارًا مخلًّا، وقد سبقَ ذلك مفصلًا تحت (باب: لا وضوء من الشك حتى يستيقن).