ثم قال الطبراني:"لم يَرْوِ هذا الحديث عن الحسن عن أبي موسى إلا مبارك".
كذا قال، ولعلَّه أرادَ هذا اللفظَ بعينه، وإلا فقد سبقَ من روايةِ قتادةَ عن الحسنِ، غير أنه لم يذكر كلمة ((لونه)).
والحديثُ بهذه الزيادةِ مداره على مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي موسى، به.
[التحقيق]:
إسنادُهُ ضعيفٌ؛ فيه علتان:
العلة الأولى: المبارك بن فضالة يدلس ويسوي كما سبق آنفًا، وقد عنعن، ثم إنه اختُلف عليه في متنه، فرواه أبو عبيدة حاتم بن عبيد الله عنه باللفظ السابق دون تقييده باللون كما هنا.
العلة الثانية: الانقطاع؛ فإن الحسن البصري لم يسمع من أبي موسى الأشعري كما سبق.
ومع ذلك اقتصر الهيثمي على قوله:"رواه أحمدُ والطبرانيُّ في (الأوسط) ورجاله مُوَثَّقُونَ"(مجمع الزوائد ١٢٩٣).
قلنا: والصوابُ وقفُ الحديثِ عن الحسنِ عن أبي موسى، كما قدَّمنا في الرواية السابقة.