رِوَايَةُ: إِنَّ اللهَ لَا يَنْهَاكُمْ عَنِ الرِّبَا، وَيَرْضَاهُ مِنْكُمْ:
• وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ: قَالَ: لَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، عَرَّسَ بِنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّكُمْ يَكْلَأُ لَنَا الفَجْرَ اللَّيْلَةَ؟»، فَقَالَ بِلَالٌ: أنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: «اكْلَأْهُ لَنَا يَا بِلَالُ، وَلَا تَكُنْ لُكَعًا».
قَالَ بِلَالٌ: فَنَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَامَ أَصْحَابُهُ، فَعَمَدْتُ إِلَى حَجَفَةٍ لِي اسْتَنَدْتُ إِلَيْهَا، فَجَعَلْتُ أُرَاعِي الفَجْرَ، فَبَعَثَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] عَلَيَّ النَّوْمَ، فَلَم أَسْتَيْقِظْ إِلَّا لِحَرِّ (١) الشَّمْسِ بَيْنَ كَتِفَيَّ، فَقُمْتُ فَزِعًا، فَقُلْتُ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللهِ!!
فَانْتَبَهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَانْتَبَهَ النَّاسُ وَقَالَ لِي: «يَا بِلَالُ، أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: اكْلَأْ لَنَا الفَجْرَ؟!»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخَذَ بِنَفْسِي الذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَرْوَاحَكُمْ كَانَتْ بِيَدِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَبَسَهَا إِذْ شَاءَ وَأَطْلَقَهَا إِذْ شَاءَ، اقْتَادُوا مِنْ هَذَا الوَادِي؛ فَإِنَّهُ وَادٍ مَلْعُونٌ، بِهِ الشَّيْطَانُ (٢)».
قَالَ: فَخَرَجْنَا مِنَ الوَادِي، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، وَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَضَّأَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ صَلَّوْا، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ مِنْ غَدٍ لِلوَقْتِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا، إِنَّ اللهَ [عَزَّ وَجَلَّ] لَا يَنْهَاكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَرْضَاهُ مِنْكُمْ (٣)، مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا غَيْرُهَا، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {وَأَقم الصلاةَ لذكري} [طه: ١٤]».
(١) - عند الآجري: "بحر".(٢) - عند الآجري: "شيطان".(٣) - عند الآجري: ((نهاكم عن الربا ولا يرضاه لكم))، وفي رواية بنحو ما ذكر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.