أَعَل النسائي والدارقطني هذا الطريق الذي ذكره الإمام مسلم بعلتين:
العلة الأولى: أن مَخرمة بن بُكير لم يسمع من أبيه.
العلة الثانية: أن مَخرمة قد خولف في وصله ومتنه.
فقد خالفه الليث بن سعد - وكان أَجَلَّ منه - فرواه عن بُكير بن الأشج والد مخرمة، عن سليمان بن يسار، مرسلًا بلفظ:((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ))، ولم يقل:((يَنْضَحُ)).
قال النسائي بعدما أسند طريق مخرمة المتقدم:"مخرمة لم يسمع من أبيه شيئًا"(السنن الصغرى ١/ ٥٤١).
وقال الدارقطني: ((وأخرج مسلم حديث ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس قال: قال علي رضي الله عنه: أرسلت المقداد ... في حديث المذي.
وقال حماد بن خالد: سألت مخرمة: سمعتَ من أبيك شيئًا؟ قال: لا. وقد خالفه الليث عن بُكير عن سليمان، فلم يذكر ابن عباس. وتابعه مالك