٢١٠٤ - حَدِيثُ مُجَاهِدٍ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «[كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَـ] وَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِيحًا، فَقَالَ: «لِيَقُمْ صَاحِبُ [هَذِهِ] الرِّيحِ فَلْيَتَوَضَّأْ». فَاسْتَحْيَا الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيَقُمْ صَاحِبُ هَذِهِ الرِّيحِ فَلْيَتَوَضَّأْ». فَاسْتَحْيَا الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِيَقُمْ صَاحِبُ هَذِهِ الرِّيحِ فَلْيَتَوَضَّأْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ». فَقَالَ الْعَبَّاسُ [بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ]: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَقُومُ كُلُّنَا فَلْنَتَوَضَّأْ؟ قَالَ [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]: «قُومُوا كُلُّكُمْ فَتَوَضَّئُوا».
[الحكم]: باطل. وقال الإمام أحمد: "ليس هذا صحيحًا"، وقال الألباني: "باطل".
[الفوائد]:
قال الشيخ الألباني: "وَهَذَا الحَدِيثُ يُشْبِهُ مَا يَتَدَاوَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ العَامَّةِ وَبَعْضُ أَشْبَاهِهِمْ مِنَ الخَاصَّةِ، زَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ، فَخَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمْ رِيحٌ، فَاسْتَحْيَا أَنْ يَقُومَ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، وَكَانَ قَدْ أَكَلَ لَحَمَ جَزُوْرٍ، فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرًا عَلَيْهِ: "مَنْ أَكَلَ لَحَمَ جَزُوْرٍ فَلْيَتَوَضَّأْ". فَقَامَ جَمَاعَةٌ كَانُوا أَكَلُوا مِنْ لَحَمِهِ فَتَوَضَّئُوا!
وَهَذِهِ القِصَّةُ مَعَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ السُّنَّةِ وَلَا فِي غَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ الفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ فَيمَا عَلِمْتُ، فَإِنَّ أَثَرَهَا سَيِّئٌ جِدًّا فِي الذِينَ يَروُونَهَا؛ فَإِنَّهَا تَصْرِفُهُمْ عَنِ العَمَلِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِكُلِّ مَنْ أَكَلَ مِنْ لُحُمِ الإِبِلِ أَنْ يَتَوَضَّأَ، كَمَا ثَبَتَ فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" وَغَيْرِه: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الغَنَمِ؟ قَالَ: "لَا". قَالُوا: أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "تَوَضَّئُوا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.