ورواه البيهقي في (السنن) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري، عن عبد الوارث، عن أبي عمرو بن العلاء، عن إياس بن جعفر، أن رجلًا حدثه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له خرقة ... فذكره بلفظ السياق الثالث.
فمداره عند الجميع على أبي عمرو بن العلاء، عن إياس بن جعفر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حال إياس بن جعفر؛ فقد ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ١/ ٤٣٥) فقال: "إياس بن جعفر، مرسل عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، روى عنه أبو عمرو بن العلاء البصري"، وتبعه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٢/ ٢٧٧). وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ٣٣ / طبقة التابعين) وقال: "يَروي عن أنس بن مالك إن كان سمع منه. روى عنه أبو عمرو بن العلاء"، ثم أعاده في (طبقة أتباع التابعين ٦/ ٦٥) وقال: "شيخ يروي المراسيل".
ومع هذا قال العيني:"رواه النسائي في (الكنى) بسند صحيح"! (عمدة القاري ٣/ ١٩٥).
وكأنه اعتمد على توثيق ابن حبان، ومن المستقِر - لدى المحققين من أهل العلم - أن تفرد ابن حبان بالتوثيق لا يعتبر؛ لما عُرف عنه من توثيق المجاهيل، وهو ظاهر في قوله:(شيخ .. ).
هذا فضلًا عن إبهام شيخه، والذي يبدو أنه ليس بصحابي.