هذا إسناد ساقط؛ فيه أبو معاذ، وهو: سليمان بن أرقم، كما جزم بذلك: الترمذي، والدارقطني وابن عدي وغيرهم.
وسليمان هذا "متروك"، كما قال جمهور النقاد؛ ولذا قال البخارى:"تركوه"(التاريخ الكبير ٤/ ٢)، وهو ما اعتمده الذهبي حيث قال:"متروك"(الكاشف ٢٠٦٨). وقَصَّر الحافظ، فقال فيه:"ضعيف"(التقريب ٢٥٣٢).
وبه ضَعَّف الحديث غير واحد من أهل العلم:
فقال الترمذي عقبه:"حديث عائشة ليس بالقائم، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شئ، وأبو معاذ يقولون: هو سليمان بن أرقم، وهو ضعيف عند أهل الحديث".
وأقره الإشبيلي في (الأحكام الوسطى ١/ ١٨١)، وابن دقيق العيد في (الإمام ٢/ ٧١)، وغيرهما.
وذكره ابن عدي في ترجمته، وقال عقبه:"وأبو معاذ هذا هو سليمان بن أرقم"(الكامل ٥/ ٢٠٠)، وذكر له جملة أخرى من حديثه، ثم ختم ترجمته بقوله:"وعامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه"(الكامل ٥/ ٢٠٨).
وقال الدارقطني عقبه:"أبو معاذ هو سليمان بن أرقم، وهو متروك"، وأقره البيهقي عقب الحديث.
وتبعهم على تضعيفه بذلك: ابن القيسراني في (ذخيرة الحفاظ ٣/ ١٨١٤)، والبغوي في (شرح السنة ٢/ ١٥) و (المصابيح ١/ ٢١١)، وابن العربي في (عارضة الأحوذي ١/ ٦٩)، وابن الجوزي في (العلل المتناهية ٥٨٣)، والنووي في (الخلاصة ٢٣٧)، وابن القيم في (زاد المعاد ١/ ١٩٠) , والزيلعي في