وهذا إسنادٌ ساقطٌ مظلم؛ فابنُ السَّري والحسين أبو العبَّاسِ وأحمد بن سعيد الطَّبَريُّ ثلاثتُهم لا يُعرَفُون، إلا أن يكون ابنُ السَّريِّ هو المَدائنيَّ، وهو صاحب منكَرات، قال فيه الذَّهَبيُّ:"واهٍ"(الديوان ٢١٨٠).
وحمزة بن داودَ قال فيه الدَّارَقُطنيُّ:"هذا لا شيء"(سؤلات السَّهْمي ٢٧٨).
فلا عبرة بهذه المتابعة، ولا يستبعد أنها أن تكون مسروقة من قِبَل أحد هؤلاء المجاهيل الثلاثة.
وضعَّفَ حديثَ:((الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ)) مُطْلقًا: العُقَيليُّ، والدَّارَقُطنيُّ، والحاكمُ، والبَيْهَقيُّ، وابنُ حَزْمٍ، والإشبيليُّ، والنَّوَويُّ، وابنُ الصَّلاحِ؛ وتَبِعَه: ابنُ كَثيرٍ، والعِراقيُّ، وابنُ المُلَقِّنِ، والبِقَاعيُّ، والأبْناسِيُّ، والمُناويُّ. وقيل للإمامِ أحمدَ: صَحَّ فيه شيءٌ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال:"لا أعلم". كما تقدم نَقْلُه في حديثِ أبي أُمامةَ.