أخرجه الدَّارَقُطنيُّ في (السنن ٣٣٩) - ومن طريقِه البَيْهَقيُّ في (الخلافيات ١٧٢)، وابنُ الجَوزيِّ في (التحقيق ١٤١) -، قال: حدثنا ابن مُبَشِّر، حدثنا محمدُ بن حرب، حدثنا عليُّ بن عاصم، عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن سُلَيمانَ بن موسى، عن أبي هريرةَ، به.
وهذا إسناد منكَرٌ؛ فيه ثلاثُ عِلَلٍ:
الأولى: الانقطاع؛ بين سُلَيمان بن موسى وأبي هريرةَ؛ فقد قال الإمام البُخاريّ:"سُلَيمان لم يدرِك أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم"(العلل الكبير للترمذي ص ١٠٢).
الثانية: عليُّ بن عاصم، قال فيه الذَّهَبيُّ:"ضَعَّفُوه"(الكاشف ٣٩٣٥)، وقال الحافظُ:"صدوقٌ يخطئ ويُصِرُّ"(التقريب ٤٧٥٨).
الثالثة: المخالفة؛ فقد رواه جماعة منَ الثِّقاتِ الأثبات عنِ ابنِ جُرَيجٍ، عن سُلَيمان بن موسى مرسلًا. وقد تقدم ذلك مِرارًا.
ولذا قال الدَّارَقُطنيُّ عَقِبَه:"وهِمَ عليُّ بن عاصم في قوله عن أبي هريرةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والذي قَبْلَه أَصَحُّ عنِ ابنِ جُرَيجٍ"(السنن ٣٣٩). أي: المرسل.
وقال ابنُ عبدِ الهادِي بعد ذِكْرِه أقوالَ العلماء في تضعيف عليِّ بن عاصم:"وسُلَيمان بن موسى لم يسمع من أبي هريرةَ. والصواب ما قاله الدَّارَقُطنيُّ أنه مرسل"(تنقيح التحقيق ١/ ٢٠٨).
الطريق الرابع: عن عطاء، عن أبي هريرةَ:
أخرجه أبو يَعْلَى، والطَّبَرانيُّ في (الأوسط ٥٣٨)، والطَّبَريُّ، وابنُ حِبَّانَ