وكذا ذكره في مناكيره ابنُ عَدِيٍّ، وختم ترجمته بقوله:"ولمحمد بن زياد هذا غيرُ ما ذكرتُ من الحديث، وهو بيِّنُ الأمر في الضُّعفاء، يروي عن ميمون بن مِهرانَ أحاديثض مناكيرَ لا يرويها غيره، ولا يتابِعه أحدٌ منَ الثِّقاتِ عليها"(الكامل ٩/ ٨٦).
وقال الدَّارَقُطنيُّ عَقِبَه:"محمد بن زياد متروكُ الحديثِ"(السنن ٣٥٠). وتَبِعَه الغَسَّاني في (تخريج الأحاديث الضِّعاف من سنن الدَّارَقُطني ص ٢٥).
وقال البَيْهَقيُّ عَقِبَه:"محمد بن زياد هذا هو الطحان: كذاب خبيث"(الخلافيات ١/ ٣٨٣).
وقال ابنُ طاهر:"ومحمد كذاب، يضعُ الحديثَ"(ذخيرة الحفاظ ٢/ ١٠٧٥).
وذكر له الدَّارَقُطنيّ علةً أخرى، فقال:"ورواه يوسف بن مِهران عنِ ابنِ عبَّاسٍ موقوفًا". ثُمَّ ساقه من طريقِ عليِّ بن زيد، عنه.
قلنا: ولكن عليّ بن زيد هو ابن جدان جُدْعانَ؛ ضعيف لا يحتج به.
وللحديث طرقٌ أخرى عنِ ابنِ عبَّاسٍ، واهيةٌ تالفة، وقد تَقَدَّمَ تخريجُها والكلامُ عليها في أبواب المضمضة والاستنشاق.