وقال ابنُ عبدِ الهادِي بعد نقل كلام ابنُ القَطَّانِ:"انتهى كلامه، وفيه نظرٌ كثير"(تنقيح التحقيق ١/ ٢٠٧).
وقال ابنُ حَجَرٍ:"وقد مال أبو الحسن ابنُ القَطَّانِ إلى الحكم بصحته؛ لثقة رجاله واتصاله، وقال ابنُ دقيقِ العيدِ: لعله أَمْثَلُ إسناد في هذا الباب. قلت: وليس بجيد؛ لأن فيه العلةَ التي وصفناها، والشذوذَ؛ فلا يحكم له بالصحةِ كما تقرر، والله أعلم"(النكت ١/ ٤١٣).
وضعَّفَ حديثَ:((الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ)) مُطْلقًا: العُقَيليُّ، والدَّارَقُطنيُّ، والحاكمُ، والبَيْهَقيُّ، وابنُ حَزْمٍ، والإشبيليُّ، والنَّوَويُّ، وابنُ الصَّلاحِ؛ وتَبِعَه: ابنُ كَثيرٍ، والعِراقيُّ، وابنُ المُلَقِّنِ، والبِقَاعيُّ، والأبْناسِيُّ، والمُناويُّ. وقيل للإمامِ أحمدَ: صَحَّ فيه شيءٌ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال:"لا أعلم".
[تنبيه]:
غمز غير واحد من أهلِ العلمِ في الإمام البَيْهَقيِّ لعدم ذكره لحديث ابن عبَّاسٍ هذا وحديث عبد الله بن زيد المتقدم في (السنن الكبير)، لأنهما - من وجهة نظرهم - أَمْثَلُ أحاديثِ الباب؛
فقال ابنُ التُّرْكُمانيّ:"فأعرض البَيْهَقيُّ عن حديث ابن ماجَهْ - يعني: حديثَ عبد الله بن زيد-، وحديثِ الدَّارَقُطنيِّ - يعني: حديثَ ابن عبَّاسٍ هذا - مع شدة تتبُّعِه لكتابه، واشتغل بحديث أبي أُمامةَ مع ما فيه، وذكر الإسناد الذى زعم أنه أشهر إسناد لهذا الحديثِ، وبهذا يظهر تحاملُه"(الجوهر النقي ١/ ٦٨).
وقال الزَّيْلَعيُّ: "فانظر كيف أعرض البَيْهَقيُّ عن حديث عبد الله بن زيد، وحديثِ ابن عبَّاسٍ هذين، واشتغل بحديث أبي أُمامة، وزعم أن إسناده