الأولى: جهالةُ حالِ شُعَيبِ بنِ عبدِ الرحمنِ؛ فقد ترجمَ له البُخاريُّ في (التاريخ الكبير ٤/ ٢٢٠)، وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٤/ ٣٤٩)، ولم يَذْكُرَا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثِّقات ٦/ ٤٣٩) على عادتِهِ في توثيقِ المجاهيلِ، فشُعَيبٌ لم يذكروا فيمَن روَى عنه سوى جَهْضَم!.
قلنا: وقد قالوا في جَهْضَم: "يُكثِرُ عن المجاهيلِ"، كما سيأتي.
الثانية: جهالةُ حالِ عبدِ الرحمنِ والدِ شُعَيبٍ، ذكره ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٥/ ٣٠٤)، ولم يذكرْ فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يُعرَفْ إلا بروايةِ ابنِه عنه.
فأما جَهْضَمُ بنُ عبد اللهِ فثقةٌ؛ قال يحيى بنُ مَعِينٍ:"ثقةٌ إلا أنَّ حديثَهُ منكَرٌ -يعني: ما روَى عن المجهولين-"(تهذيب الكمال ٥/ ١٥٧). وقال ابنُ حَجَرٍ:"صدوقٌ، يُكْثِرُ عن المجاهيلِ"(التقريب ٩٨٢).
[تنبيه]:
وقعَ عند أبي عُبَيدٍ في (الطهور ٣٤٨): ثنا عُمرُ بنُ يونسَ، عن جَهْضَمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي الطُّفَيلِ، عن الطُّفَيلِ بنِ عبدِ اللهِ، عن شُعَيبِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، به.
فزادَ في السندِ:"عن الطُّفيل بن عبد الله"، فلعلَّ هذا خطأٌ من النُّسَّاخِ، والله أعلم.