وبهذا أَعَلَّه الإمامُ أحمدُ، قال أبو داودَ:"قلتُ لأحمدَ: عامرٌ الأحولُ؟ قال: شيخٌ قد احتَمَلَه النَّاسُ، وليس حديثُه بذاكَ، روَى حديثَ عَطاءٍ، عن أبي هريرةَ:((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا))، وإنما يرويه عطاءٌ عن عُثْمَانَ"(مسائل الإمام أحمد -رواية أبي داود- ١٩١٢).
وقال البُخاريُّ:"قال هَمَّامٌ: عن عامرٍ، عن عَطاءٍ، عن أبي هريرةَ رضي الله عنه: تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثَلَاثًا. وقال حَجَّاجٌ: عن عطاءٍ، عن عُثْمَانَ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقال بعضُهم: عن حَجَّاجٍ، عن عَطاءٍ، عن حُمْرانَ، عن عُثْمَانَ رضي الله عنه، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
وهو المشهورُ، عن عُثْمَانَ، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم" (التاريخ الكبير ٦/ ٤٥٦).
وأَعَلَّه البُخاريُّ بعلةٍ أخرى، فقال:"وقال الأعرجُ: عن أبي هريرةَ رضي الله عنه: ((تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ)) "(التاريخ الكبير ٦/ ٤٥٦).
يشيرُ إلى أن هذا هو المحفوظُ عن أبي هريرةَ في الوُضوءِ، والله أعلم.
قلنا: ومتنُ الحديثِ صحيحٌ؛ له شواهدُ عِدَّةٌ تقدَّمَ ذِكْرُ أكثرِها.