للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وغيرِه عن سفيانَ.

* وكذلك رواه عبدُ الرَّزَّاقِ في (المصنَّف ١١٩) عن مَعْمَرٍ عنِ ابنِ عَقِيلٍ بتقديمِ المضمضة والاستنثار على غَسْلِ الوجهِ، بل وعطف الفعل فيهما بـ"ثُمَّ" المقتضيةِ للترتيبِ.

فهذه مخالفةٌ أخرى لروايةِ بِشْرٍ.

وابنُ عُيَيْنةَ ومَعْمَرٌ وبِشْرٌ ثلاثتُهم ثقاتٌ أثبات، فالحَمْلُ فيه على ابنِ عَقِيلٍ.

* ورَوَى هذا الحديثَ عنِ ابنِ عَقِيلٍ سفيانُ الثَّوْريُّ، ووافق بِشرًا في ذكره أنه مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مَرَّةً وَاحِدَةً، وخالَفه في تأخير ذلك بعد غَسْلِ الوجهِ، فذكره على الجادَّة بتقديمِ المضمضة والاستنشاق.

أخرجه أحمدُ (٢٧٠٦١)، والطَّبَرانيُّ في (الكبير ٢٤/ ٢٩٦/ ٦٨١).

بل وفي روايةٍ عندَ البَيْهَقيِّ في (الخلافيات) -كما سيأتي- من طريقِ الثَّوْريِّ ذَكَرَ أنه تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا! ! .

* ورواه ابنُ أبي شَيْبةَ في (المصنَّف ١٤٥)، وابنُ ماجَهْ (٤٣٨) من طريقِ الثَّوْريِّ واقتَصَر على قولِه: ((مَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّتَيْنِ)).

وهذا إنْ أَمكن تأويلُه بأنه أرادَ بالمرتينِ ما ذكر في رواية أبي داودَ من قوله: ((بَدَأَ بِمُؤَخَّرِهِ ثُمَّ بِمُقَدَّمِهِ))، فلا يمكنُ تأويلُ ما رواه الطَّبَرانيُّ في (الكبير ٢٤/ ٢٦٨)، وفي (الأوسط ٢٣٨٩) والدَّارَقُطنيّ في (السنن ٢٨٩) -والسياقُ له-: من طريقِ عبدِ اللهِ بنِ داودَ الخُرَيْبيِّ، عن الثَّوْريِّ، عنِ ابنِ عَقِيلٍ، به، قال: وَوَصَفَ ابنُ داودَ قَالَ: ((بِيَدَيْهِ مِنْ مُؤَخَّرِ رَأْسِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ، ثُمَّ رَدَّ يَدَيْهِ مِنْ مُقَدَّمِ رَأْسِهِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ)).