تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا))؟ قال:"ضعيفٌ"(التاريخ الكبير- السِّفْر الثالث ٤٤١٨). وهذه رواية مُختصَرَةٌ من حديثنا.
٣ - أبو حاتم الرَّازيُّ؛ قال:"لا يَثبُتُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في تخليلِ اللِّحيةِ حديثٌ"(العلل لابن أبي حاتم ١٠١).
٤ - ابنُ المُنْذِرِ؛ قال:"والأخبارُ التي رُوِيَتْ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه خَلَّلَ لِحيتَه قد تُكُلِّمَ في أسانيدِهِا، وأَحْسَنُها حديثُ عُثْمَانَ"(الأوسط ٢/ ٢٩).
وقال أيضًا:"ولو ثَبَتَ هذا لم يَدُلَّ على وُجوبِ تخليلِ اللِّحيةِ، بل يكونُ نَدْبًا كسائرِ السُّنَنِ في الوُضوءِ"(الأوسط ٢/ ٣٠).
٥ - ابنُ حَزْمٍ؛ قال:"أمَّا حديثُ عُثْمَانَ فمِن طريقِ إسرائيلَ وليس بالقويِّ، عن عامرِ بنِ شَقِيقٍ وليس مشهورًا بقُوَّةِ النَّقلِ"(المحلى ٢/ ٣٦).
وتَعقَّبَه ابنُ القَيِّمِ قائلًا:"وهذا تعليلٌ باطلٌ؛ فإن إسرائيلَ هو ابنُ يونسَ بنِ أبي إسحاقَ، احتَجَّ به الشيخان وبَقِيَّةُ السِّتَّةِ، وَوَثَّقَهُ الأئمةُ الكبارُ، وقال فيه أبو حاتم: ثقةٌ مُتقِنٌ، مِن أَتقَنِ أصحابِ أبي إسحاقَ. وَوَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وأحمدُ وكان يَتعجَّبُ مِن حِفْظِهِ، والذي غَرَّ أبا محمدِ بنَ حَزْمٍ قولُ أحمدَ في رواية ابنِه صالحٍ: إسرائيلُ عن أبي إسحاقَ فيه لِينٌ، سَمِع منه بأَخَرَةٍ.
وهذا الحديثُ ليس مِن روايته عن أبي إسحاقَ؛ فلا يحتاجُ إلى جوابٍ.
وأمَّا عامرُ بنُ شَقِيقٍ، فقال النَّسائيُّ: ليسَ به بأسٌ. ورُوِيَ عنِ ابنِ مَعِينٍ تضعيفُه. رَوَى له أهلُ السُّننِ الأربعة" (حاشية ابن القَيِّم على سنن أبي داود ١/ ١٦٨).
وبنحوه تَعقَّبَه كذلك مُغْلَطايُ في (شرح ابن ماجَهْ ١/ ٤١٥)، وانظر أيضًا (البدر المنير ٢/ ١٩٣).