"وقد روى عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن الحنفية، عن عليٍّ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم «أَنَّ مِفْتَاحَ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ». ورواه أبو سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، والإسنادان جميعًا لينان، وهما أصلح من حديث سليمان بن قَرْم"(الضعفاء ٢/ ١٥٥).
وقال عبدُ الحَقِّ الإشبيليُّ:"وسليمان بن قَرْم متروك أو شبهه، وقد خَرَّجَ له مسلمٌ، وهو من جملة من عِيب عليه"(الأحكام الكبرى ١/ ٤١٨).
وقد نَسَبَ أبو داود الطيالسيُّ ابن قَرْم إلى جده، فجعله بعضهم رجلًا آخر، فصار ابن قَرْم متابعًا على قولهم، وليس بمتابع في حقيقة الأمر.
فرواه أبو داود الطيالسي (١٨٩٩) -ومن طريقه أبو الشيخ في (الطبقات)، وأبو نعيم في (تاريخ أصبهان)، والخطيب في (الموضح)، والبيهقي في (الشعب)، وقوام السنة في (الترغيب) - عن سليمان بن معاذ الضبي، عن أبي يحيى القتات، به بلفظ:«مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الوُضُوءَ، وَمِفْتَاحُ الجَنَّةِ الصَّلَاةُ».
واختُلفَ فيه على الطيالسيِّ:
فرواه البزارُ -كما في (بيان الوهم ٥/ ٥٢٣) - عن زيد بن (أخزم)، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا سليمان بن معاذ -وهو ابن قَرْم- عن أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن جابر موقوفًا:«مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ».
قال ابن القطان:"ففسر سليمان بن معاذ بأنه ابن قَرْم، من رواية أبي داود الطيالسي عنه، وليس صاحب أبي داود الطيالسي بابن قَرْم ... وهذا الذي يرَوي عنه الطيالسي رجل آخر، يقال له: "سليمان بن معاذ الضبي البصري" اعتقد فيه البزار أنه ابن قَرْم، وليس به"اهـ.