عمرو بن عبسة) قال: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حِصْنَ الطَّائِفِ أَوْ قَصْرَ الطَّائِفِ، فقال: «مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الجَنَّةِ»، فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا. «وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ لَهُ عِدْلُ مُحَرَّرٍ. وَمَنْ أَصَابَهُ شَيْبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ لَهُ نُورٌ يَوْمَ القِيَامَةِ. وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهِ عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهِ مِنَ النَّارِ. وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا عَظْمًا مِنْ عِظَامِ مُحَرِّرِهَا مِنَ النَّارِ».
ورواه الترمذيُّ (١٧٣٤) مقتصرًا على الرمي بالسهم، ثم قال: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ"، وانظر حديثَ كعب بن مُرَّة الآتي تخريجه في الباب قريبًا.
والشطر الثاني من الحديثِ في الوضوءِ ثابتٌ دون قوله: «مِنْ بَاطِنِهِمَا، -أو: مِنْ بُطُونِ قَدَمَيْهِ-»، وقوله: «فَإِنْ أَتَى مَسْجدًا فَصَلَّى فِي جَمَاعَةٍ فِيهِ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ. فَإِنْ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ [يُخْلِصُ فِيهِمَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ] كَانَتَا كَفَّارَةً».
فقد سبقَ من طُرُقٍ صِحاحٍ بلفظ: «خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ المَاءِ. فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ، إِلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.