ابن حجر، فقال عقب الحديث:"قال ابن مَنْدَهْ: غريب لا يعرف إِلَّا من حديث جعفر بن عبد الله السالمي، عَن الربيع بن بدر، عَن راشد (١). قلت: الثلاثة ضعفاء (٢) "(الإصابة ١٠/ ٣٦).
وقد أخطأ في اسم صحابي الحديث؛ فجعله عن محمد بن عبد الله بن أبي بن سلول - وهو مجهول، ولا يعرف له صحبة -، والصحيح عن محمد بن عبد الله بن سلام، كما تقدم.
قال أبو نعيم:"ومحمد بن عبد الله بن أبي بن سلول، وهو وهم لا يعرف لعبد الله بن أبي بن سلول ابن اسمه محمد ... " ثم ذكر الحديث، وقال:"صوابه محمد بن عبد الله بن سلام، وقد تقدم، وهم فيه جعفر"(معرفة الصحابة ١/ ١٩٩)، وأقره ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣٨٣).
وقال ابن الأثير:"محمد بن عبد الله بن أبي بن سلول أخو عبد الله، مجهول، لا تعرف له صحبة"، وقال - عقب الحديث -: "هكذا، لا يعرف إلا من حديث جعفر السالمي، ووهم فيه، والصواب: محمد بن عبد الله بن سلام"(أسد الغابة ٥/ ٩٥).
* * *
(١) تحرف في المطبوع من الإصابة إلى "جعفر"، والصحيح "راشد" كما يدل عليه السياق والإسناد. (٢) وفي تضعيفه راشد؛ نظرٌ، وراشدٌ: هو ابن نجيح أبو محمد الحماني، قال عنه أبو حاتم: "صالح الحديث" (الجرح والتعديل ٣/ ٤٨٤)، وذكره ابن حبَّان في (الثقات ٤/ ٢٣٤) وقال: "ربما أخطأ"، وقال البزار: "ليس به بأس" (المسند عقب رقم ٤١٤٨)، وذكره ابن خلفون في كتابه "الثقات"، كما في (إكمال تهذيب الكمال ٤/ ٣٠٨)، وقال الذهبي: "شَيْخٌ مقل من الرواية، ما علمت بِهِ بأسا، بل قد قَالَ بعضهم: صَدُوقٌ" (تاريخ الإسلام ٣/ ٨٦٠)، وقال الحافظ نفسه: "صدوق ربما أخطأ" (التقريب ١٨٥٧).