الثانية: الاضطراب؛ فقد اضطرب فيه عبد الرحمن فمرة يجعله من مسند أبي سعيد، وأخرى يجعله من مسند أبي هريرة - وسيأتي تخريجه إن شاء الله -.
قال البيهقي: «هكذا رواه إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد الرحمن، وروي عن ابن وهب، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عطاء، عن أبي هريرة، وعبد الرحمن بن زيد ضعيف لا يحتجُّ بأمثاله، وقد رُوِيَ من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعًا، وليس بمشهور (١)» (السنن الكبرى ٢/ ٢٧٣)، واقتصر في (الخلافيات ٩٢٨) على تضعيفه بعبد الرحمن.
وقال الطحاوي - بعد أن روى الحديث من الوجهين -: «هذا الحديث ... ليس من الأحاديث التي يحتجُّ بمثلها؛ لأنَّه إنما دار على عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وحديثه عند أهل العلم بالحديث في النهاية من الضعف»(شرح مشكل الآثار ٧/ ٦٧).
وقال في (مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٢٠): «لم يرد إلَّا من هذا الوجه وهو ضعيف من جهة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم».
وذكره التبريزي في (الأحاديث الضعيفة على الأبواب الفقهية ١٣).
وقال البوصيري:«هذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن زيد قال فيه الحاكم روى عن أبيه أحاديث موضوعة وقال ابن الجوزي أجمعوا على ضعفه»(مصباح الزجاجة ١/ ٧٥). وأقرَّه السندي في (حاشيته على سنن ابن ماجه ١/ ١٨٧).