للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧٦٤ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ حَسَنَةَ:

◼ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابنِ حَسَنَةَ رضي الله عنه، قَالَ: كُنتُ أَنَا وَعَمرُو بنُ العَاصِ جَالِسَينِ، فَخَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ دَرَقَةٌ، أَو شِبْهُهَا، فَاستَتَرَ بِهَا، ثُمَّ بَالَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَقُلنَا: تَبُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا تَبُولُ المَرأَةُ، قَالَ: فَجَاءَنَا، فَقَالَ: «أَوَ مَا عَلِمتُم مَا أَصَابَ صَاحِبَ بَنِي إسرَائِيلَ، كَانَ الرَّجُلُ مِنهُم إذَا أَصَابَهُ الشَّيءُ مِنَ البَولِ قَرَضَهُ بِالمِقرَاضِ (قَطَعُوا مَا أَصَابَهُ البَولُ مِنهُم)، فَنَهَاهُم عَن ذَلِكَ، فَعُذِّبَ فِي قَبرِهِ».

[الحكم]: صحيحٌ، وصحَّحه ابن المنذر، وابن حبان، والدارقطني، والحاكم، والنووي، والذهبي، ومغلطاي، وابن حجر، والألباني.

[اللغة]:

الدَّرَقَةُ - بِفَتْحَتَيْنِ -: الحَجَفة وهي تُرْس من جلود ليس فيه خشب ولا عَقَب. والجمع دَرَقٌ وأَدراق ودِراق (لسان العرب ١٠/ ٩٥).

[الفوائد]:

قال بدر الدين العيني: "قوله: "فَخَرَجَ عَلَينَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ دَرَقَةٌ، أَو شِبْهُهَا، فَاستَتَرَ بِهَا" إنما استتر بها لئلَّا يطلع أحد إلى عورته، وهذا تعليم منه لأمته، وليكون أيضًا حاجزًا بينه وبين القبْلة، وإنما قالا: " كما تبول المرأة " لاستتاره - عليه السلام - بالدرقة كما تستتر المرأة، ولم يقولا هذا القول بطريق الاستهزاء والاستخفاف؛ لأن الصحابة أبرياء من هذا الأمر، وإنما وقع منهما هذا الكلام من غير قصد، أو وقع بطريق التعجب، أو بطريق الاستفسار عن هذا الفعل، فلذلك أجاب - عليه السلام - بقْوله: " ألم تعلموا ما لقي صاحبُ بني إسرائيل؟ " (شرح أبي داود للعيني ١/ ٨٨ - ٨٩).