محمد بن يعقوب الأصم، عن (أبي أسامة)(١) الكلبي، عن عبيد بن الصباح، عن عيسى بن طهمان، به.
وأبو العباس الأصم كان إمام عصره بلا مدافعة كما قال الحاكم (تاريخ الإسلام ٧/ ٨٤٢) وقال الذهبي في (تذكرة الحفاظ ٣/ ٥٢): "الإمام المفيد الثقة محدث المشرق".
لكن هذه الرواية إسنادها أيضًا ضعيف، فعبيد بن الصباح، ضعفه أبو حاتم، وأورده العقيلي في الضعفاء، انظر:(لسان الميزان ٥/ ٣٥٣).
فإن قيل: قد توبع أبو أسامة الكلبي على الوجه الأول؛ حيث رواه البيهقي في (إثبات عذاب القبر ١٢٧)، ومغلطاي في (شرح ابن ماجه ١/ ٢٣١): من طريق عثمان بن أحمد بن السماك، عن الحسين بن حميد بن الربيع، عن عبيد بن عبد الرحمن، عن عيسى بن طهمان، به؟ .
قلنا: هذه المتابعة واهية لا تساوي فلسًا، فالحسين بن حميد بن الربيع وهو الخزاز، كذبه مطين. وأقره ابن عدي فقال:"والحسين متهم عندي كما قال مطين"، (اللسان ٢٥٠١).
ثم إن عبيد بن عبد الرحمن هذا - على فرض صحة ذكره - سئل عنه أبو حاتم، فقال:"لا أعرفه والحديث الذي رواه كذب (٢) "(الجرح والتعديل ٥/ ٤١٠).
وبه ضعفه الهيثمي، فقال: "رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه عبيد
(١) تحرف في طبعتي (إثبات عذاب القبر) إلى (أبي أمامة)، والصواب المثبت، كما في كتب التراجم، وبقية مصادر التخريج. (٢) يعني حديث: