وضعفه النسائي في (الضعفاء والمتروكين ٨٣) وزاد: "تغير"، وقال أبو أحمد الحاكم:"ليس بالقوي عندهم"(تهذيب التهذيب ١/ ٤٢٠)، وقال ابن حبان:"اختلط بأخرة حتى كان لا يدري ما يحدث، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز، تركه يحيى القطان"(المجروحين ١/ ١٢١، ١٢٢). وذكره العقيلي في (الضعفاء ١/ ٣٤٠)، والذهبي في (المغني في الضعفاء ٨٥٠)، و (ديوان الضعفاء ٥٤٧)، وانظر:(إكمال تهذيب الكمال ٢/ ٣٥١).
وخلاصة ما تقدم: أَنَّ بحر بن مرار كان مستقيم الحال حتى تغير واختلط، وعلى ذلك يحمل توثيق من وثقه، أي قبل أَنْ يختلط، ولذا قال ابن خلفون:"كان ثقة قبل أَنْ يختلط"(إكمال تهذيب الكمال ٢/ ٣٥٢).
ولا يقبل من حديث المختلط إِلَّا ما كان قبل اختلاطه، ولكن بحرًا لم يتميز حديثه القديم من حديثه الأخير، كما قال ابن حبان، فوجب التوقف في حديثه كله، لاسيما أحاديثه عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، فقد ضعفها كلها يحيى القطان، كما تقدم.
ولهذا قال العقيلي عقب كلام يحيى هذا:"ومنها ... " وذكر هذا الحديث، ثم قال:"وليس بمحفوظ من حديث أبي بكرة إلا عن بحر بن مرار هذا، وقد صح من غير هذا الوجه"(الضعفاء ١/ ٣٤٠).
وذكره أيضًا ابن عدي في ترجمته، ثم قال:"ولبحر بن مرار هذا غير ما ذكرت من الحديث شيء يسير ولا أعرف له حديثًا منكرًا فأذكره ولم أر أحدًا من المتقدمين ممن تكلم في الرجال ضعفه إِلَّا يحيى القطان ذكر أنه كان قد خولط، ومقدار ما له من الحديث لم أر فيه حديثًا منكرًا"(الكامل ٢/ ٤٩٧). وذلك أَنَّ أصل المتون محفوظة، ولهذا قال الذهبي: "ساق له