ورواه الطبراني في (الكبير ٢٢/ ٢٧٥/٧٠٥) من طريق عفان، وسليمان بن حرب (١)، وحجاج بن المنهال، وأبي عمر الضرير (٢)، قالوا: ثنا حماد به بلفظ السياقة الثانية.
وهذا إسناد ضعيف؛ فيه حبيب بن أبي جبيرة، ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير ٢/ ٣١٤)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٣/ ٩٧)، بلا جرح ولا تعديل، وذكره ابن حبان في (الثقات ٤/ ١٤٠، ٦/ ١٧٨)! ! .
قلنا: لم يذكروا فيمن روى عنه سوى ابن بهدلة، ولذا قال الحسيني:"مجهول"(الإكمال ١٣٤)، وفي (التعجيل ١٧٥): "لا يعرف"، وبهذا أعله الهيثمي، فذكر منه قصة القبر فقط، ثم قال:"رواه أحمد، وفيه حبيب بن أبي جبيرة قال الحسيني: مجهول"(المجمع)، وهذا هو المعتمد.
وقد تناقض الهيثمي، فذكره في موضع آخر مطولًا، وقال:"رواه أحمد والطبراني بنحوه، -إِلَّا أنه قال: "ثم أتى على قبرين"- وإسناده حسن"! (المجمع).
وقال البوصيري:"إسناد لا بأس به"! (الزوائد ١/ ٥٠).
وقال الصالحي:"سنده جيد"! (سبل الهدى والرشاد ٨/ ١٢).
(١) - ورواه عنه ابن أبي شيبة في (المسند ٥٩٥) و (المصنف ١٢١٧٠)، وأحمد (٤/ ١٧٢)، وابن حميد (٤٠٤) وغيرهم بقصَّة الْقَبْر فقط، ولذا لم نخرجه هنا، لخلوه من موضع الشاهد، فانظره في أبواب عذاب القبر. (٢) - ومن طريق الضرير رواه الطبراني في (الأوسط ٢٤١٣)، وقوام السنّة في (الترغيب ٥٩٢) اقتصارًا على قصَّة الْقَبْر فقط، ولذا لم نخرجه هنا.