وقال ابن القيسراني:"ورِشْدِين لا شيء في الحديث"(ذخيرة الحفاظ ١٨٠١).
الثانية: يونس بن عبد الرحيم الرملي وهو العسقلاني، قال أبو حاتم:"كان قدم بغداد، فتكلموا فيه، وليس بالقوي"(الجرح والتعديل ٩/ ٢٤١)، وقال ابن معين:"لا أعرفه، وقدم علينا رجل فزعم أَنَّ أهل بلده يسيئون الثناء عليه"(لسان الميزان ٨٧٢٢)، وذكره ابن حبان في (الثقات ٩/ ٢٩٠) وقال: "ربما أخطأ".
وأعله الدارقطني بالإرسال فقال - بعد ذكره لروايتي ابن لهيعة ورِشْدِين -: "وغيرهما يرويه عن الزُّهْرِيِّ مرسلًا، وهو أشبه بالصواب"(العلل ٣٠١٨)(١).
قلنا: ولم نقف على من رواه مرسلًا، ولكن الدارقطني إمام حافظ، وغالبا ما يبهم رواية الأكثر، ولذا رجحها، وهذه علة ثالثة، زيادة على ما في سنده من ضعف.
الطريق الثالث: عن يونس بن يزيد عن الزُّهْرِيِّ:
أخرجه الخطيب في (تاريخ بغداد ١٦/ ٥٨٦) قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي. (ح)
وأخبرنا محمد بن عمر الجصاص، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن
(١) وقال ابن الملقن في (البدر المنير ٢/ ٣١٥) وتبعه ابن حجر في (التلخيص الحبير ١/ ١٨٦) "قال الدارقطني في علله رفعه غير ثابت"، ولعله انتقل نظر ابن الملقن للسؤال السابق، كما أشار بذلك محقق (العلل)، والصواب ما ذكرناه عن الدارقطني، والله أعلم.