وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ لأجل يحيى بن أيوب الغافقي المصري، والكلام فيه معروف مشهور، وقد تفرَّد بهذا اللفظ عن شبيب بن سعيد عن شعبة، والحديث محفوظ عن شعبة بسنده عن عبد الله بن عكيم، أنه قال:((قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فِي أَرْضِ جُهَيْنَةَ -وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ-: ((أَنْ لَا تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ، وَلَا عَصَبٍ)). كذا رواه أحمد وغيره، عن غندر، عن شعبة، وكذا رواه غير واحد من الثقات الحفاظ عن شعبة.
ثم إِنَّ الإسناد إليه لا يخلو من مقالٍ أيضًا:
ففي سند الطبراني: فضالة بن مفضل بن فضالة بن عبيد الرعيني، وقد تكلَّم فيه أبو حاتم والعقيلي، انظر:(ميزان الاعتدال ٣/ ٣٤٩)، و (اللسان ٦/ ٣٣٣).
وبه أعل الحديث ابن عبد الهادي في (التنقيح ١/ ١٠٤)، والزيلعي في (نصب الراية ١/ ١٢١).
وفي سند ابن عدي: عبد الأحد بن أبي زرارة والد ياسين، ترجم له ابن يونس في (تاريخه ١/ ٢٥٨)، برواية ابنه عنه، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في (الثقات ٨/ ٤٢٤) على قاعدته، فهو مجهولٌ.
وقد عدَّ هذه الرواية ابن عدي وغيره من مناكير شبيب بن سعيد، فهو وإِن كان من رجال البخاري، إِلَّا أَنَّ روايةَ ابن وهب وغيره من المصريين عنه فيها مقال.
فذكرها ابن عدي في ترجمة شبيب مع جملة من حديثه، ثم قال: ((ولشبيب بن سعيد نسخة الزُّهري عنده عن يونس عن الزُّهري، وهي أحاديث مستقيمة، وحدَّث عنه ابن وهب بأحاديث مناكير، ... وكأن شبيب إذا روى عنه ابنه