قال ابن حجر:((واغترَّ أبو محمد ابن حزم بظاهر إسناد هشيم، فروى من طريق الطبري عن محمد بن حاتم، عن هشيم فذكره، كما رواه أحمد بن منيع ومن تابعه وقال: (هذا حديث صحيحٌ، وجون قد صحت صحبته)(١)، وتعقبه أبو بكر بن مفوز؛ فقال:(هذا خطأ؛ فجون رجل تابعي مجهول لا يُعرف رَوى عنه إِلَّا الحسن، وروايته لهذا الحديث إنما هي عن سلمة بن المحبق، أخطأ فيه محمد بن حاتم)، قلت -ابن حجر-: ولم يصب في نسبته للخطأ فيه إلى محمد بن حاتم)) (الإصابة ٢/ ٣٢٣). وذلك لأَنَّ محمد بن حاتم متابع من جماعة من الحفاظ كما في السند.
(١) الذي في مطبوع (المحلى) قوله عقب الحديث: ((جون وسلمة لهما صحبة))، ولكن منهج ابن حزم معروف أنه لا يحتج إِلَّا بحديث صحيح، كما ذكر في مقدمة كتابه.