وذكروا ممن روى ذلك عن هُشَيْمٍ: شجاع بن مخلد، وأحمد بن منيع البغوي، والحسن بن عرفة، وعمرو بن زرارة، وانظر:(تاريخ دمشق ١١/ ٣٢٩)، (أسد الغابة ١/ ٥٨٠).
فنقول: الرواة الذين ذكروهم عن هُشَيْمٍ (عدا ابن زرارة)؛ إنما رووه عنه بإسقاط سلمة بن المحبق كما تقدم، وليس بإسقاط جون، بل هذا الإسناد المذكور هو لحديث آخر، كما قال ابن عساكر والمزي.
قال ابن عساكر:((أما ما حكاه ابن منده عن عمرو بن زرارة، والحسن بن عرفة عن هُشَيْمٍ؛ فإنما ذاك الإسناد لحديث غير هذا)) (تاريخ دمشق ١١/ ٣٢٩).
وقال المزي:((قد وَهِمَ ابن منده في قوله: إِنَّ الحسن بن عرفة وعمرو بن زرارة وغيرهما رووه عن هُشَيْمٍ بالإسناد الذي ذكره. إنما ذلك الإسناد للحديث الثاني)) (تهذيب الكمال ٥/ ١٦٤).
الثاني: قد خلط ابن حجر في (النكت الظراف ٤/ ٥٣) بين رواية سعيد، ورواية شعبة: فجعل من الرواة الذين رووا الحديث عن شعبة -كبكر بن بكار- جعله عن سعيد.