للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كونه تارة: عن ابن عباس، وتارة: عنه عن ميمونة؛ فليس في رواية من اقتصر على ابن عباس ذكر سماعه له من النبي صلى الله عليه وسلم، وفيما ذكرناه عن يعقوب بن سفيان ما يقوِّي كونه عن ميمونة، وإن أرسل من جهة ابن عباس لم يناف ذلك سماعه له من ميمونة، والرواية التي ذكر فيها روايته إيَّاه عن ميمونة زيادة فتقبل. وأما رواية إسماعيل عن الشعبي عن عكرمة عن ابن عباس عن سودة، فإما أن يرجح عليها رواية الزُّهري فلا تعارض بها، وإما أن تجعل حديثًا آخر)) (الإمام ١/ ٣٠٠ - ٣٠١).

وقال ابن عساكر: ((وهذا الاختلاف الذي ذكرناه، لا يؤثر في صحة الحديث، فقد أخرجه الأئمة في كتبهم من وجوه)) (الأربعون حديثًا من المساواة صـ ١٩٩).

التنبيه الثاني:

اختُلف على سفيان بن عيينة في رواية هذا الحديث عن الزُّهري، عن عبيد الله؛ فرواه تارة: فجعله من مسند ابن عباس، وتارة: من مسند ميمونة.

رواه عنه على هذا الوجه جمع من ثقات أصحابه، وعلى الوجه الآخر جمع أيضًا من ثقات أصحابه، وقد سبق في حديث ابن عباس الإشارة إلى ذلك.

ولهذا قال ابن عساكر: ((والاضطراب فيه من سفيان، فإنه كان يرويه تارة هكذا، وتارة هكذا، بَيَّن ذلك علي بن المديني)) (الأربعون حديثًا من المساواة صـ ١٩٦)

قلنا: وكذا بيَّنَهُ الحميدي -عقب الحديث- فقال: ((وكان سفيان ربما لم