◼ عَنْ مَيْمُونَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ:((أُهْدِيَ لِمَوْلاةٍ لَنَا شَاةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَمَاتَتْ، فَمَرَّ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: ((أَلا دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا وَاسْتَنْفَعْتُمْ بِهِ؟ )) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا مَيْتَةٌ، قَالَ:((إِنَّمَا حُرِّمَ أَكْلُهَا)).
[الحكم]: إسنادهُ صحيحٌ، وهو عند مسلم -ولكن لم يذكر لفظه-، وصححه ابن حبان، والألباني.
[التخريج]:
[م ٣٦٣/ د ٤٠٧٢ ((واللفظ له)) / ن ٤٢٧٥ (١)
/ جه ٣٦٣٥/ حم
(١) جاء في المطبوع من (سنن النسائي) ((ط. مكتب المطبوعات الإسلامية)) (٤٢٣٧) بلفظ: ((أَلَا دَفَعْتُمْ إِهَابَهَا ... ))، وجاء في ((ط. التأصيل))، بلفظ: ((أَلَا دَبَغْتُمْ إِهَابَهَا))، وهو الصحيح؛ فقد رواه النسائي عن عبد الرحمن بن خالد القطان، عن حجاج، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، عن ميمونة. وقد تُوبع عبد الرحمن بن خالد، من يحيى بن معين -كما عند الطبراني في (الكبير ٢٤/ ١٦ - ٣٠) -، وأبي بشر الرقي -كما عند الطحاوي في (معاني الآثار ١/ ٤٦٩) -، ويوسف بن سعيد بن مسلم -كما عند ابن حبان (١٢٧٨) -؛ جميعهم بلفظ: ((الدباغ)).
وأيضًا تُوبع حجاج المصيصي على ذلك -ولكن بإسقاط عمرو بن دينار- من أبي عاصم النبيل -كما عند ابن الجارود (٨٥٠) -، وعبد الرزاق، ويزيد بن هارون-كما عند أحمد (٢٦٨٥٢) -، ومحمد بن بكر -كما عند ابن راهويه (٢٠٢٨) -. ولذا قال السندي: ((قوله: ((أَلَا دَفَعْتُمْ إِهَابَهَا))، هكذا في نسختنا؛ من الدفع بالفاء والعين المهملة، أي: أخذتموه وبعدتموه من اللحم بالنزع عنه، والأقرب: (دَبَغْتُمْ))) (حاشية سنن النسائي ٧/ ١٧٢ - ١٧٣).