ورواه أحمدُ، وأبو داود، والنسائيُّ أيضًا، والباقون من طرق: عن يحيى بنِ سعيد، عن جابر بنِ صبح، به.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ صحيحٌ رجالُه ثقاتٌ، رجال الشيخين عدا جابر بن صُبْحٍ، وهو ثقةٌ؛ وَثَّقَهُ يحيى بن معين، والنَّسائيُّ، كما في (التهذيب ٤/ ٤٤٢)، وقال أحمدُ:((ما أرى به بأس، وكان رجلًا عاقلًا)) (العلل ومعرفة الرجال ٣/ ١١٤)، وذكره ابنُ حبان في (الثقات ٦/ ١٤٢)، وقال يحيى القطانُ:((جابرٌ أحبّ إليَّ من المهلبِ بنِ أبي حبيبةَ (١))) (التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٢٠٧)، والمهلب وَثَّقَهُ أحمدُ، وابنُ معين، وغيرُهما (٢).
ومع هذا قال الأزدي:((لا يقوم بحديثه حجة))! (التهذيب ٢/ ٤١)، ولأجله قال الحافظ على عادته:((صدوق)) (التقريب ٨٦٩). والأزدي ليس بحجة، فالرجل ثقة كما نصَّ الأئمةُ.
وحسَّنه المنذريُّ في (مختصر سنن أبي داود ١/ ١٧٦)، وقال الألبانيُّ:((إسناده صحيح)) (صحيح سنن أبي داود ٢٦٢)، وقال في (الثمر المستطاب صـ ٣٣٠): ((وهذا سندٌ صحيحٌ متصلٌ بالسماعِ رجالُه كلُّهم ثقات)).
(١) وَوَهِمَ المزيُّ في (التهذيب ٤/ ٤٤٢) فَنَسَبَ هذا القولَ لابنِ معين، وقد تعقَّبه مغلطاي في (إكماله ٣/ ١٢٩)، وتبعه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ في (تهذيبه ٢/ ٤١). (٢) انظر ترجمته في (تهذيب التهذيب ١٠/ ٣٢٩).