أرطأة عن ابن أبي مليكة)) (الخلافيات ٣/ ٤٥١). ثم رواه في الخلافيات (١٠٨٠) من طريق خالد بن يزيد السلمي، وأخرجه البزار (ج ١٨/ ح ٢٢٠) من طريق أبي خالد الأحمر. كلاهما عن الحَجاج، عن ابن أبي مليكة، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: إِنِّي مُسْتَحَاضَةٌ؟ ! قَالَ:((إِنَّهُ لَيْسَ بِالحَيْضِ، وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ مِنْكِ، إِذَا أَقْبَلَتْ أَيَّامُ أَقْرَائِكِ؛ فَأَمْسِكِي عَلَيْكِ. فَإِذَا مَضَتْ؛ فَاغْتَسِلِي، ثُمَّ اطَّهَّرِي لِكُلِّ صَلَاةٍ)) (يَعْنِي: الوُضُوءَ).
قلنا: هذه من جهة الإسناد مخالفة وليست متابعة! فالحَجاج أسنده عن عائشة، بينما أسنده عثمان عن فاطمة مرة وأرسله أخرى!
وكذلك من جهة المتن، مخالف لرواية أبي عاصم عن عثمان التي صححها الحاكم!
ثم إن الحَجاج كثير الخطأ، وهو مدلس، وقد عنعن!
ولذا ضَعَّفه البيهقي أيضًا فقال:((والحَجاج بن أرطاة غير محتج به)) (السنن الكبرى ١/ ٣٥٥).
واختُلف فيه على الحَجاج أيضًا:
فقد رواه الطبراني في (مسند الشاميين ٢٤٧٧) وفي (الكبير ٢٤/ ٣٦١) من طريقين ضعيفين عن الحَجاج بن أرطاة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به، ولم يذكر الوضوء في الأول، وذكره في الثاني!