الأولى: عمار بن مطر، هالك وإن وثقه بعضهم. فقد قال أبو حاتم الرازي:((كان يكذب))، وقال ابن عدي:((أحاديثه بواطيل))، وقال ابن حبان:((كان يسرق الحديث))، وقال العقيلي:((يُحدِّث عن الثقات بمناكير)) (الميزان ٣/ ١٦٩).
ومع وهائه فقد تفرد به، كما تقدم نص الدَّارَقُطْنِيّ على ذلك في (الغرائب)، وقال في (السنن): ((تَفَرَّد به عمار بن مطر، وهو ضعيف)) (السنن عقب رقم ٨١٨).
وأقره البيهقي في (المعرفة ٢/ ١٦٥)، و (السنن الكبرى عقب رقم ١٦٥١)، والزيلعي في (نصب الراية ١/ ٢٠١).
وقد خولف فيه أيضًا كما سيأتي.
العلة الثانية: أنه معل بالوقف.
إذ رواه الثقات من أصحاب إسماعيل فوقفوه، وكذا رواه بيان بن بشر، وفِرَاس الهَمْداني، ومغيرة بن مِقْسَم، ومُجالِد بن سعيد، وعبد الملك بن ميسرة، وداود بن أبي هند وغيرهم، عن الشعبي به موقوفًا. وسيأتي تخريجه.
فالمحفوظ ما رواه الجماعة عن الشعبي عن قَمير عن عائشة موقوفًا.
قال الدَّارَقُطْنِيّ:((والموقوف عن قمير عن عائشة أصح)) (العلل ٨/ ٤٣٧).
وقال أيضًا:((والذي عند الناس عن إسماعيل بهذا الإسناد موقوفًا: (المُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ))) (السنن عقب رقم ٨١٨).