للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال الهيثمي: ((هو في الصحيح خلا قوله: ((وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الحَصِيرِ))، رواه أحمد من طريق عروة ولم ينسبه. فقيل: هو عروة المزني، وهو مجهول. وقيل: عروة بن الزبير، ولم يسمع حبيب منه. وحبيب مدلس، وقد عنعنه)) (المجمع ١٥٣٩).

قلنا: فهذا تصحيح للمتن دون العبارة المذكورة، وهو بهذا يستشهد للوضوء عند كل صلاة بقول عروة المذكور في البخاري عقب رواية أبي معاوية (٢٢٨) عن هشام.

وكذا صنع الألباني، صححه دون قوله: ((وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الحَصِيرِ) فقال: ((ورجاله كلهم ثقات. وقد صرح ابن ماجه والدَّارَقُطْنِيّ في روايتهما أن عروة هو ابن الزبير، ولكن حبيبًا لم يسمع منه؛ فهو منقطع. لكن تابعه هشام بن عروة عند البخاري وغيره.

فالحديث صحيح، لكن بدون هذه الزيادة؛ لتفرد الطريق الأولى بها)) (الإرواء ١/ ١٤٦).

قلنا: وقد سبق أن قول عروة عند البخاري: ((ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ))، اختلف العلماء هل هو من الحديث المرفوع، أم هو موقوف على عروة؟ وقد رجحنا الثاني وبيَّنَّا أدلته. والله أعلم.

وأما قوله ((وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الحَصِيرِ)) فقد يشهد له ما أخرجه البخاري (٢٠٣٧) عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((اعْتَكَفَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ مِنْ أَزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ، فَكَانَتْ تَرَى الْحُمْرَةَ وَالصُّفْرَةَ، فَرُبَّمَا وَضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي)).