للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وذكر ابن سيد الناس في (النفح الشذي ٣/ ١٢٠)، وابن عبد الهادي في (المحرر في الحديث ص ١١٧) أن أبا معاوية تابع حمادًا على ذكر الوضوء.

ولكن قد جاء ما يؤكد أن المراد بالقائل هنا هو غير النبي صلى الله عليه وسلم.

فقد رواه إسحاق بن راهويه (٥٦٣/ ٢٠) -وعنه النسوي في (الأربعين ٢٣) - عن أبي معاوية به، وفيه: ((وَقَالَ أَبِي: تَتَوَضَأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ)).

ورواه البخاري (٢٢٨) عن محمد بن سلام عن أبي معاوية عن هشام به وفي آخره: قَالَ: وَقَالَ أَبِي: «ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الوَقْتُ».

ففَصَل قول عروة عن متن الحديث، فلو كان الكل موصولًا، لم يكن هناك حاجة لفصل هذا القول عن بقية المتن.

ولذا ذهب البيهقي في (الكبرى ١٦٤٤)، واللالكائي كما في (التحقيق لابن الجوزي ١/ ١٨٧)، وابن العربي في (العارضة ١/ ٢١٠)، والنووي في (المجموع ٢/ ٥٣٥)، وابن رجب في (الفتح ١/ ٤٤٨)، إلى أن ذكر الوضوء فيه، إنما هو من قول عروة.

وقد اعتَرض ابن الجوزي وتبعه ابن حجر وغيره على هذا الرأي بما يُعلم جوابه مما ذُكر، كما سبق بيانه في غير هذا الموضع.

ورواه ابن عبد البر في (التمهيد ٢٢/ ١٠٤) من طريق الدورقي، عن أبي معاوية، وفي آخره: ((قال هشام: أي: ثم توضئي لكل صلاة ... إلخ)).

فجعل ذكر الوضوء من قول هشام وليس عروة.

وكذا رواه عيسى بن يونس عن هشام، فقال في آخر الحديث: وقال