من رواية غيره، إلا أن مغلطاي بعد أن استدرك على كلام الدَّارَقُطْنِيّ برواية إسحاق، قال:((والذي في سنن أبي قرة السكسكي كما قاله الدَّارَقُطْنِيّ))! ! (شرح ابن ماجه ٣/ ٩٥).
قلنا: هذا يخالف ما رواه ابن راهويه عن أبي قُرة، ولا يمكننا رد رواية إمام حافظ كابن راهويه بمجرد هذا النقل، لاسيما وقد ذكر ابن حجر في مقدمة (التهذيب ص ٨)، وفي ترجمته من (اللسان ٧٨٦٧) ما يفيد أن لمغلطاي أوهامًا في النقل. والله أعلم.
فإن قيل: ألا يؤيد هذا النقل كلام الحربي ومَن ذُكر معه آنفًا؟ !
قلنا: يحتمل فقط، فمن الجائز أن رواية موسى بن عقبة وقعت لهم من روايةِ آخَر غير أبي قرة، فيكون الخلاف بين هذا الآخر وبين أبي قُرة. وقد ذَكَر ابن المنذر أن الذي رواه عن موسى بزيادة الرجل هو ابن أبي حازم، فلا يبعد أن تكون روايته هي التي وقعت للحربي ومَن ذُكر معه أيضًا. وإن كان كذلك، فهو مختلف فيه على ابن أبي حازم كما سبق.
والخلاصة: أن أبا قُرة وابن أبي حازم روياه عن موسى بن عقبة عن نافع، بمثل رواية مالك عن نافع. وقيل عنهما غير ذلك، ولم يَثبت بعد.
وقد خالفهما إبراهيم بن طهمان:
فرواه الطبراني في (الكبير ٢٣/ ٢٩٣/ ٦٤٩) قال: حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، ثنا طاهر بن خالد بن نزار، ثنا أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن سليمان بن يسار، أنه حدثه ابن مرجانة، عن أم سلمة، به، نحو لفظ مالك.
ولو صح هذا لما ضرت الواسطة، فابن مرجانة -واسمه سعيد- ثقة