"مضطربُ الحديثِ، يُكتبُ حديثُه ولا يُحتجُّ به" وقال أبو زرعة: "صدوقٌ"(الجرح والتعديل ٣/ ١٤٥)، وذكره ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٨/ ٢٠٦) وقال: "يُخطئُ"، ثم ذكره في (المجروحين ١/ ٣٠٩) وقال: "يقلبُ الأخبارَ على الثقاتِ، ويجيءُ عن الأثباتِ بالطاماتِ، لا يجوزُ الاحتجاجُ به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار، وكان أبو زرعة الرازيُّ يُمَرِّضُ القول فيه". وقال ابنُ عَدِيٍّ:"عامة ما يرويه فيه نظر"(الكامل في الضعفاء ٤٥٤٠).
والراوي عنه عبد الرحمن بن سلمة الرازي، كاتب سلمة بن الفضل، ذكره ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل ٥/ ٢٤١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
والظاهرُ أنه مجهولٌ، فقد قال الذهبيُّ -في ترجمة محمد بن شعيب-: "روى عن عبد الرحمن بن سلمة، وعبّاس بن إسماعيل، وأحمد بن إبراهيم الزمعي، والثلاثة لا أعرفهم"(تاريخ الإسلام ٦/ ١٠٢٩).
ومحمد بن شعيب هو التاجرُ الأصبهانيُّ، قال أبو الشيخِ:"حَدَّثَ عن الرازيين بما لم نجدْهُ بالريِّ ولم نكتبْه إلا عنه"(طبقات المحدثين ٤/ ٤٣).
وقال أبو نعيم:"يروي عن الرازيين بغرائبَ (١) "(تاريخ أصبهان ٢/ ٢٢٢).
قلنا: وقد روى الحديث أبو نعيم في (الدلائل) عن شيخه أبي الشيخ عبد الله بن جعفر عن محمد بن شعيب هذا، ولكن سمَّى شيخَ شيخه: بشار بن قيراط، فلعلَّه من غرائبه، أو يكون ما في (الأوسط) للطبرانيِّ مصحفًا، والله أعلم.