الحديثِ منكرُ الحديثِ، يُكتبُ حديثُه، يَروى أحاديثَ مناكيرَ، ويَروى أحاديثَ حِسانًا". وقال أبو زرعةَ: "مضطربُ الحديثِ واهي الحديث" (الجرح والتعديل ٥/ ٣٨٨). وقال الذهبيُّ: "واهٍ، ضَعَّفه أبو حاتم، وابنُ معينٍ، وابنُ المدينيِّ، وما روى عنه سوى إسماعيل بن عياش" (الميزان ٢/ ٦٣٢). وقال الحافظ: "ضعيفٌ، لم يَرْوِ عنه غير إسماعيل" (التقريب ٤١١١).
قلنا: ومع ضَعْفِهِ، فقدِ انفردَ بزيادةٍ في آخره، وهي قوله:((وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ، فَأَخَّرْتُ شَفَاعَتِي لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ)).
وهذه الزيادةُ قد ثبتتْ من وجهٍ آخرَ كما في (الصحيحين)(١) أن أبا هريرة قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ، فَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَخْتَبِيَ (٢) دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ)).
(١) البخاري رقم (٧٤٧٤)، ومسلم رقم (١٩٨). (٢) قال محققوا الطبعة السلطانية في الحاشية (١): أَخْتَبِيَ. كذا هو في (اليونينية) من غير همز.