للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كذا رواه مسدد في (مسنده) كما في (إتحاف الخِيَرة ٥٩٧/ ١) -وعنه البخاريُّ في (التاريخ الكبير ٢/ ٢١٦)، وابن المنذر في (الأوسط ٨٧) عن يحيى بن محمد عنه- قال: حدثنا أمية بن خالد، حدثنا عمر بن أبي وهب الخزاعي، عن جميل، عن أبي وهب، عن أبي هريرة، قال: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ، وَمَنْ مَسَّ فَوْقَ الثَّوْبِ فَلَا يَتَوَضَّأْ)).

ورواه أبو نعيم في (الحلية ٩/ ٤٤)، والبيهقيُّ في (الكبرى ٦٥٠)، و (الخلافيات ٥٥٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن عمر بن أبي وهب، عن جميل العِجْلي، عن أبي وهب الخزاعي، به.

وأبو وهب الخزاعي هذا لم نعرفه.

العلةُ الثالثةُ: جميل بن بشير -وورد في بعض الطرق: العجلي (١) -، ترجم له البخاريُّ في (التاريخ) باسم (جميل بن بشير)، ولم يَزد على ذكر الخلاف عليه في سند هذا الأثر. وذَكَره ابن حِبَّانَ في (الثقات ٤/ ١٠٨) على عادته في توثيق المجاهيل. بينما قال أبو حَاتمٍ: ((مجهول)) (الجرح والتعديل ٢/ ٥١٩). وهو الصواب.

ومع كلِّ هذه العلل، قال الغُمَاري في (تخريج أحاديث البداية ١/ ٣٦٦): ((وهذا طريق ثالث يُقَوِّي صحة الحديث عن أبي هريرة، وإن كان موقوفًا عليه)).

قلنا: بل هذا لو صَحَّ، لكان مرجحًا لإعلال الحديث، وأن مَن رفعه قد


(١) وهو غير جميل بن بشير أبي بِشر المزني، الذي يَروي عن سالم بن عبد الله، وعنه خلف بن خليفة؛ فقد فَرَّق بينهما كل مَن ترجم لهما، كالبخاري وابن أبي حاتم وغيرهما.