١٧٢ - حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ:
◼ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا يَافعًا أَرْعَى غَنَمًا لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَجَاءَ (فَمَرَّ بِي) ١ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بَكرٍ رضي الله عنه - وَقَدْ فَرَّا مِنَ المُشركينَ -، فَقَالَا: ((يَا غُلَامُ، هَلْ عِنْدَكَ مِنْ لَبَنٍ تَسْقِيَنَا؟ ))، قُلْتُ: إِنِّي مُؤْتَمَنٌ (نَعَم، وَلَكِنِّي مُؤتَمَنٌ) ٢، وَلَسْتُ سَاقيَكُمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((هَلْ عِنْدَكَ مِنْ جَذَعَةٍ (شَاةٍ) ٣ لَم يَنْزُ عَلَيهَا الفَحْلُ؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَيتُهُمَا بِهَا، فَاعْتَقَلَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَمَسَحَ الضَّرْعَ، وَدَعَا (وَتَكَلَّمَ بكَلِمَاتٍ) ٤، فَحَفَلَ الضَّرْعُ (فَنَزَلَ لَبَنٌ) ٥، ثُمَّ أَتَاهُ أَبُو بَكرٍ رضي الله عنه بصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ (مَنْقُورَةٍ) ٦، فَاحتَلَبَ فِيهَا، فَشَرِبَ، وَشَرِبَ أَبُو بَكرٍ، ثُمَّ شَرِبْتُ، ثُمَّ قَالَ للضَّرْعِ: ((اقْلِصْ)) فَقَلَصَ، فَأَتَيتُهُ بَعدَ ذَلكَ، فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا القَولِ [الطَّيبِ - يَعْنِي القُرآنَ -] ١؟ قَالَ: [فَمَسَحَ رَأْسِي] ٢، [وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي] ٣، وَقَالَ: ((يَرْحَمُكَ اللهُ، فَـ] ٤ إِنَّكَ غُلَامٌ (غُلَيمٌ) ٧ (عَليمٌ) ٨ مُعَلمٌ))، قَالَ: فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعينَ سُورَةً، لَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أَحَدٌ (بَشَرٌ) ٩.
[الحكم]: إسناده حسن، وصحَّحه ابن حبان، وحسَّنه الحافظ أبو محمد النخشبي، والذهبي، وجوَّده العراقي.
[الفوائد]:
قوله: ((إنَّكَ عَليمٌ مُعَلمٌ)) قال أبو بكر: ((يقول: إنك ستعلم وتعلم)) (مسند ابن أبي شيبة ٣١٧).
[التخريج]:
[حم ٣٥٩٨ ((والرواية الأولى، والثانية، والثالثة، والخامسة، والسابعة،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.