١٧١ - حَدِيثُ جَابِرٍ:
◼ عَنْ جَابِرٍ - فِي حَدِيثٍ طَويلٍ -، قَالَ: .. فَأَتَينَا العَسْكَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((يَا جَابِرُ نَادِ بوَضُوءٍ)) فَقُلتُ: أَلَا وَضُوءَ؟ أَلَا وَضُوءَ؟ أَلَا وَضُوءَ؟ قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ فِي الرَّكْبِ مِنْ قَطْرَةٍ، وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُبَرِّدُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم المَاءَ في أَشْجَابٍ لَهُ، عَلَى حِمَارَةٍ من جَرِيدٍ، قَالَ: فَقَالَ ليَ: ((انْطَلِقْ إِلَى فُلَانٍ ابنِ فُلَانٍ الأَنْصَارِيِّ، فَانْظُرْ هَلْ فِي أَشْجَابِهِ مِنْ شَيْءٍ؟ )) قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إلَيهِ فَنَظَرتُ فِيهَا فَلَم أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً فِي عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَو أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَم أَجِدْ فِيهَا إِلَّا قَطْرَةً في عَزْلَاءِ شَجْبٍ مِنْهَا، لَو أَنِّي أُفْرِغُهُ لَشَرِبَهُ يَابِسُهُ، قَالَ: ((اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهِ)) فَأَتَيتُهُ بِهِ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَتَكَلَّمُ بشَيْءٍ لَا أَدْرِي مَا هُوَ، وَيَغْمِزُهُ بِيَدَيِهِ، ثُمَّ أَعْطَانِيهِ، فَقَالَ: ((يَا جَابِرُ نَادِ بِجَفْنَةٍ)) فَقُلتُ: يَا جَفْنَةَ الرَّكْبِ فَأُتِيْتُ بِهَا تُحْمَلُ، فَوَضَعتُهَا بَيْنَ يَدَيِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: بِيَدِهِ فِي الجَفْنَةِ هَكَذَا، فَبَسَطَهَا وَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، ثُمَّ وَضَعَهَا في قَعْرِ الجَفْنَةِ، وَقَالَ: ((خُذْ يَا جَابِرُ فَصُبَّ عَلَيَّ، وَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ)) فَصَبَبْتُ عَلَيهِ وَقُلتُ: بِاسْمِ اللهِ، فَرَأَيْتُ المَاءَ يَتَفُوَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ فَارَتِ الجَفْنَةُ وَدَارَتْ حَتَّى امتَلَأَتْ، فَقَالَ: ((يَا جَابِرُ نَادِ مَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِمَاءٍ)). قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ فَاسْتَقَوا حَتَّى رَوُوا، قَالَ: فَقُلتُ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لَهُ حَاجَةٌ؟ فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ مِنَ الجَفْنَةِ وَهِيَ مَلأَى.
[الحكم]: صحيح (م).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.