حَلُّ السِّحرِ:
حلُّ السِّحرِ عن المسحورِ قَسَّمه العلماءُ إلى قِسمَين:
الأولُ: أنْ يَكون ذلك بالقرآنِ والأدعيةِ والقِراءاتِ المباحةِ، فهذا جائزٌ ولا بأسَ به؛ لعُموماتِ الأدلَّةِ الدالَّةِ على الرُّقْيةِ، كقوله ﷺ: «لا بَأسَ بالرُّقَى ما لم تَكُنْ شِرْكًا». رَواه مسلمٌ.
وقولِه ﷺ: «لا رُقْيَةَ إلاّ مِنْ عَينٍ أو حُمَةٍ». أخرجَه أبو داودَ.
وقولِه ﷺ: «أُنْزِلَ عَلَيَّ اللَّيلَةَ سُورَتانِ لم يُتعوَّذْ بِمِثلِهِما: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ». أخرجَه النَّسائيُّ.
وكالمأثُورِ عنه ﷺ في رُقْيةِ المريضِ: «رَبَّنا الَّذي في السَّماءِ تَقدَّسَ اسْمُكَ … ». أخرجَه أبو داودَ.
الثَّاني: حلُّ السِّحرِ عن المسحورِ بسِحرٍ مِثلِه، لا يَجوزُ مُطلقًا؛ للعُموماتِ: مِثلِ حديثِ: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فصَدَّقَه بِما يَقولُ لم تُقبَلْ صَلاتُه أَربعينَ ليلةً».
وكذلك: «مَنْ أَتَى عَرَّافًا أو كاهِنًا فصَدَّقَه بِما يَقولُ فقَد كَفَر بِما أُنْزِلَ على مُحمَّدٍ».
ولحديثِ جابرٍ ﵄ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: «النُّشْرَةُ مِنْ عَمَلِ الشَّيطانِ». رَواه أحمدُ وغيرُه، واختُلِف في وَقفِه ورَفعِه، ووَرَد عن ابنِ مسعودٍ ﵁ مَوقوفًا نحوُه. رَواه الطبرانيُّ في المُعجَمِ الكبيرِ، والبَيهقيُّ.
وكذلك استدلُّوا بالعُموماتِ الدالَّةِ على النَّهيِ عن التَّداوِي بالمحرَّماتِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.